الشيخ علي آل محسن

313

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

قال الكاتب : 7 - عن علي بن مهزيار أنه قال : قرأت في كتاب لأبي جعفر رضي الله عنه جاءه رجل يسأله أن يجعله في حِلٍّ من مأكله ومشربه من الخمس ، فكتب رضي الله عنه بخطه : ( من أعوزه شيء من حقي فهو في حل ) من لا يحضره الفقيه 2 / 23 . وأقول : هذه الرواية تدل أيضاً على وجوب الخمس على الشيعة ، وإلا فلا معنى لأن يأتي الرجل ويسأل الإمام عليه السلام أن يجعله في حِلٍّ من الخمس المتعلق بالمأكل والمشرب إذا لم يكن واجباً عليه ، ولا وجه للتحليل منه حينئذ . والإمام عليه السلام لم يُنكر على الرجل وجوب الخمس عليه ، وإنما أباح لمن كان شديد الحاجة من الشيعة بمقدار ما يسدّ حاجته ، وهو أمر جائز للإمام عليه السلام كما مرَّ ، لأن الإمام عليه السلام له أن يُسقِط حقَّه كلًا أو بعضاً عمن شاء وكيف شاء ، وهذا لا يدل بأية دلالة على سقوط الخمس بكامله عن كل الشيعة في كل العصور حتى مع عدم العوز والحاجة . على أنه لم يظهر من الرواية أن الإمام عليه السلام جعل ذلك الرجل في حِلٍّ من مأكله ومشربه من الخمس ، لأن الإمام عليه السلام أحل من كان معوزاً ، ولم يظهر أن الرجل كان صاحب عوز وحاجة . قال الكاتب : 8 - جاء رجل إلى أمير المؤمنين رضي الله عنه ، قال : أصبتُ مالًا أَرْمَضْتُ « 1 » فيه ، أفَلِي توبة ؟ قال : ( آتني بخمسي « 2 » ، فأتاه بخمسه ، فقال رضي الله عنه : هو لك ، إن الرجل إذا تاب تاب ماله معه ) 2 / 22 من لا يحضره الفقيه . وأقول : هذه الرواية ضعيفة السند ، لأنها مرسلة قد رواها الصدوق من غير

--> ( 1 ) كذا في نسخة الكتاب ، وفي المصدر : أغمضت . ( 2 ) كذا في نسخة الكتاب ، وفي المصدر : بخمسه .